كيف تقرأ - Amin Almitwaliy

اخر الأخبار

الخميس، 31 أكتوبر 2019

كيف تقرأ


هل تريد  لعقلك أن يصبح  منفتحًا؟!

هل تريد لرؤيتك أن تصبح واضحة؟!

 هل تريد مجالسة أعظم العباقرة؟!

هل تريد الاطلاع على حكم عصور بأكملها؟!

إذا كنت تريد, فالنجلس نبحث سويًّا عن الطريق, أسمعك تردد وتقول إنه التلفاز, لا، أصدقائي، أنا لا أقصد التلفاز, إنكم إن تقعدوا إلى التلفاز تروا ما ينفعكم وما يضركم, ما يهدم وما يبني, ما يحل وما لا يحل, وما يقوي وما يضعف, أما عندما تجلس إلى الكتاب، فأنت من تختار وتستهدف, ومصداقية ما تقرأه أقوى من مصداقية ما تسمعه.
ولكن ماذا أقرأ؟
أصدقائي، الكتاب مثل الثوب, فكل واحد منا له مقاس مختلف عن الآخر, فعل حسب ملاءمة الكتاب لك, يكون أكثر نفعًا وفائدة.
فعندما تشتري كتابًا غير ملائم لما تهتم وتحتاج، فإنك حينها خسرت مالك, وخسرت أيضًا أعظم ما عندك وأغلى، إنه وقتك؛ فقد أنفقت وقتك فيما لا ينفعك, فإن كنت تريد للكتاب أن يرتقي بك في عالم المعرفة, وأن تصعد به إلى سماء النبوغ ,
فلا يمكن أن يرتقي بك, إلا إذا كان أعلى من مستواك قليلًا, فأحيانًا نفرح أصدقائي عندما نطالع كتبًا سهلة، ونترك الكتب التي فيها القليل من الصعوبة، ولكن إذا كنت تريد الرقي فلتختر ما هو أعلى من مستواك بقليل.

ولكن خذها قاعدة مني: "اقرأ ما لا تفهم، ولا تقرأ ما تفهم ".

هذه القاعده أجعلها أمامي حين أقرأ الكتب, فإننا حين نقرأ لا نفهم إلا ما نعرف, فإذا فهمنا أصدقائي ما نقرأ, فهذا يعني أننا كنا نعرفه من قبل, ويكون دور الكتاب هو التذكير فقط ليس أكثر؛ فالكتاب حينها لن يرتقي بفكرك، ولن ينمي نظرتك، ولن يجدد في معلوماتك .
دائمًا يعاتبني أصدقائي المهتمون بالقراءة، ويستغربون مني حين يأخذون مني كتابًا, من كثرة العلامات والكلمات, ويستغربون مني حين أقول لهم قرأت كتابًا ثلاث مرات.
ولكن مقولة العقاد تخطف خاطري الذي يقول:-
" اقرأ كتابًا جيدًا ثلاث مرات, فذلك أنفع لك من قراءة ثلاثة كتب جيدة".
فما بالكم أصدقائي إن كنت مدربًا! فإنك لا تقرأ كما يقرأ الآخرون.
أسمعك تقول لي وأين آتي بالوقت؟!
أصدقائي، إن أكثر من 80% ممن لا يقرؤون الكتب, يقولون إنهم ليس لديهم وقت للقراءة؛ لأنهم يصرفون هذا الوقت في العمل نهارًا, ثم يأتون ليرتاحوا بعد هذا العناء الطويل, ثم يقومون على تدبير أمور الأسرة والأولاد.
فإن كنت مع هذا الفريق:
فقم بوضع سجل كامل, تضع فيه كيفية قضائك وقتك خلال أسبوع, ستُصدم عندما تعلم بأن 20 % من نشاطاتك وأعمالك لا تنفعك, ويضيع وقتك فيها هباءً منثورًا, ولا معنى لها في حياتك.

فلو دققت أكثر في جزء صغير جدًّا في حياتك، وهي المكالمات التليفونية, لوجدت أن كثيرًا من المكالمات التليفونية لا حاجة لك إليها, وأن كثيرًا مما تقوله لصديق أو حبيب يمكنك الاستغناء عنه, لو دققت في هذا الجانب لوجدت نفسك تستطيع أن توفر نصف ساعة يوميًّا. 

فلو قرأتم أصدقائي نصف ساعة كل يوم, فبعد خمس سنوات ستصبحون أساتذة في هذا العلم "إحدى الإحصائيات".
 فكم أعشق مكتبتي التي في بيتي التي تروي ظمئي، وتداوي همي وحزني! وكما أقول دومًا: خير صديق في الدنيا كتاب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق