يوم فى مستشفي المجانين - Amin Almitwaliy

اخر الأخبار

الخميس، 31 أكتوبر 2019

يوم فى مستشفي المجانين



 رغم انشغالى الشديد  بالبحث على ما هو جديد  , لكنى اليوم قررت أن أكتب , عن يوم فى مستشفى المجانين , لعل كل واحد منا يأخذ العبره ويفهم الدرس ,

فى مبنى كالمغارة , وأشجار تملأ الاركان , كانت الكآبه لغه فى هذا المكان سائده , وظلال الحزن ظاهره , والأصوات والصراخات تملأ المكان والأركان , فغرف المرضى تحيط بك من كل مكان , حين تضع قدمك بداخل المكان ,

عن يمينك تجد غرفه مليئه بالأسره الفارغه , ما تجد فيها إلا رجل وحيدا , يضرب ويصارع تلك الأسره , وكأن كل سرير منها عدوا ظاهر , ما هذا إلى مجنون , فى كل خمس ساعات او ستة , يلعب الصرع فى عقله فتراه يحارب ويقاتل فى سراير خاويه , منذ عشر سنين فى تلك الحرب لم تنهى ولم يجد الأطباء حل لها

تسير قليلا فتجد , غرفه بابها مغلق ,  فيها رجل وحيد لا جليس ولا أنيس , بداخل الغرفه جدران باللون البنى مبطنه بالإسفنج , ستسأل نفسك لما اللون البنى والأسفنج  , لأن هذا الرجل إذا رأى جدارا , تغير حاله وثارت أعصابه وأقبل يضربه بيده وبرأسه ويصارع تلك الجدارن , فيوما تكسر أصابعه ويوما تكسر رجله , ولكنه لا يستسلم ولا يخضع , فلم يستطيعوا علاجه فحبسوه فى غرفه خاصه , ليفعل ما يريد وما يشتهى

وعندما تسير قيلا , تجد غرفه لا تجد فيها أسره , تحتوى على ثلاثين رجل , منهم من يصرخ ومنهم من يغنى ومنهم من يرقص ومنهم ومنهم , ولاكن الغريب أن ستجد من بين الثلاثين ثلاثه , قد أجلسوا على كراسى , مربطوا الأيدى والأرجل , ولكن لماذا ؟
هؤلاء كالوحوش , إذا رأوا شىء انقضوا عليه , فهم يكسرون النوافذ , ويضربون التكيفات , ويركلون الأبواب , فهم كذلك فى الصباح والمساء , منذ سنين وهم على ذلك الحال , مربطون بالكراسى ليل نهار , ولم يجدوا لهم علاج

تمشى قليلا بداخل هذا المكان , تجد عجوزا قد تجاوز الخمسين من عمره , ولا تجد عليه قطعه ثوب قط , ولا قطعه تستر عورته , فهذا الرجل كلما ألبسوه ثوبا , عضه بأسنانه وقطعه , وكأنما يكويه الثوب بالنار , فهو لا يتحمل أى قطعه قماش على جسمه , يبقى على هذا الحال صيفا وشتاءا , ليلا ونهار , صباحا ومساءا ,

ففى هذا المكان ستجد الغنى الذى ملك المليارات , والمهندس الذى شيد الأفاق , وثالث ورابع , تغير حالهم وبدل شكلهم ,
سبحان من يرزق الرجل مالا وحسبا ونسبا , وعند الكبر يأخذ عقله او تذهب صحته , فتجده بين الأسره البيضاء يتأوه بقول اه اه , فما أغنى عنه ماله ولا حسبه
وترى أخر فقير معدم لا يجد قوت يومه , ولا شىء يدخره , ولا عونا له لمستقبل مظلم , ولكن سبحان الله يمتع بالصحه والعافيه ,
فسبحان الله مقسم الأرزاق , يا صديقى , ألم يأن الوقت لترسم لنفسك حياة تشكر فيها ربك , لتستغل ما أعطاك ووهبك , فى نفع غيرك وعمل صالح يحفظك , هناك صوت فى كل الأركان يناديك ويقول لك , نحتاجك , فلبى النداء

" أسف لم يخضع المقال لدقيق لغوى "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق